عشوووقة
02-07-2007, 05:26 AM
المشي أثناء النوم
شاء أحد القراء ان يبعض الي بالحادثة التالية التي قرأ عنها في أحدى المجلات العربية كي احلل ظاهرة المشي في النوم .
وخلاصة القصة ان شرطة مدينة احد الاقطار العربية كادت تغلق على أمرها لأن شخصاًُ مجهولا كان يكتب رسائل بريدية ويبعث بها الى زوجات بعض كبار المدينة يخبر كلا منهن بصيغة واحدة وبخط متماثل ان زوجها قد اتخذ السكرتيرة التي عنده عشيقة له . واتفق ان هذه التهمة كانت صحيحة في بعض الاحيان . فأحدثت تلك الرسائل ضجة كبرى وحيرت رجال الشرطة . وبعد بحث وعناء كبيرين ثبت ان فتاة كانت في خدمة احدى الشركات المالية ثم استغني عنها , فخيل اليها ان عدوا يغار منها وقد كتب الى زوجة المدير يحذرها من علاقة زوجها بها . واستولى هذا الاعتقاد على هذه البائسة وكانت مصابة بمرض المشي في النوم . فصارت تنهض كل ليلة من نومها وتكتب رسالة الى زوجة مدير شركة من الشركات تحذرها من سكرتيرة زوجها . وظلت على هذه الحال تكتب كل ليلة رسالة في هذا المعنى الى ان أصرها أحد رجال الحراسة ذات ليلة تسير في الشارع حافية وترتدي قميص النوم حتى وصلت الى صندوق البريد الموضوع في الشارع وألقت فيه الرسالة المعتادة , وثبت انها كانت تفعل ذلك كل ليلة وهي في حالة المشي في النوم .
هذه خلاصة الحادثة فيرجع الى ان المشي في النوم مع بعض الادراك أو النومشة Somnambulism من الحالات الهستيرية التي يكون الشخص اثناء النوبة الهستيرية وهو نائم خاضعا لسلطان مجموعة من الافكار والذكريات اللاشعورية ذات الصبغة الانفعالية الخاصة والتي تكون منفصلة Dissociatcad عن باقي مركبات الشخصية وغير منسجمة معها بسبب كثرة الصراع النفسي وتفكك المحتويات العقلية . والمشي في اثناء النوم يدل على انحلال الشخصية , فتتحرك الشخصية غير الواعية وتحرك صاحبها , وتدفعه الى الحركة والمشي وهو نائم دون ان يشعر بما يفعل , وحين يستيقظ لا يتذكر شيئا مما كان يفعله بشخصيته الثانية .
ويرى بعض علماء النفس ان المشي في النوم صورة من صور الحلم , ذلك ان تحليل الاشخاص الذين يتحولون في نومهم يدل على انهم يحاولون حل مشكلة تعترضهم . فهذه طفلة هددها أبوها حتى أفزعها , وشعرت بالرغبة في الهرب من الموقف , ولكنها لصغر سنها لم تتمكن من الهرب وكبتت رغبتها . وفي اثناء نومها لم تحلم فقط بالهرب بل تنهض وتنزل الدرج لتهرب , مما يدل على قوة الرغبة الكامنة الدافعة لها . ولذلك ينبغي ان نحمل أولئك الذين يصابون بالمشي اثناء النوم على محمل الجد , وان نعد هذه الظاهرة دليلا على المرض الكامن , لأنه يدل على وجود مشكلة تواجه الانسان .
ومن المزاعم غير الصحيحة القول اننا اذا تركنا الانسان الذي يمشي في نومه يفعل ما يريد ولم نعترضه فلن يصيبه أذه وانه اذا أوقظ فجأة فقد بصاب بصدمة شديدة وربما مات . على ان الاختبار وقد أثبت ان الكثرين ممن يمشون في نومهم قد يقعون من مكان عال ويموتون دون أن يعترض لهم أحد . من ذلك قصة أحد الضباط الامريكيين الذي كان يقضي شهر العسل مع عروسه في أحد فنادق نيويورك . وفي صباح يوم من أيام ذلك الشهر وجده نذل الفندق ملقى على الارض جثة وقد سقط من الطبقة الخامسة , وقد ظن في أول الامر ان المسألة جناية . ولكن ثبت فيما بعد ان هذا الضابط كان مصابا بمرض المشي اثناء النوم .
ومن الجهة الاخرى أثبت الاختبار ان الماشي في نومه اذا أوقظ لا يصاب بالضرورة بمكروه . والشواهد على ذلك كثيرة لا يتسع لها المجال انما نذكر منها هذا الحادث وخلاصته ان خادما في أحد المراكب الانكليزية كان مصابا بمرض المشي في النوم من دون ان يعلم رفاقه بذلك . وفي ذات ليلة نهض من سريره وصعد الى ظهر السفينة وفجأة سقط الى الماء فأيقظه برد الماء من نومه فتمسك بحبال السفينة وصعب اليها وذهب الى غرفته حيث ابدل ثيابه المبللة ولم يصب بمكروه .
وقد كان المشي في النوم معروفا عند الأقدمين وكانوا ينسبونه الى الشياطين والأرواح الشريرة _ شأنه شأن معظم الأمراض النفسية آنذاك _ الا ان العلم الحديث ينكر هذه النظرية . والمعروف عن الذي يمشي في نومه انه لا يعرف الخوف مطلقا فهو يمشي في الأماكن الخطرة التي لا يجرؤ على السير فيها في ساعات يقظته . على انه ليس صحيحا انه يستطيع ان يمشي على الحبل _ اللهم الا كان بهلوانا _ أو على قمة حائط عال رقيق . نعم انه يستطيع الاحتفاظ بتوازن جسمه على وجه مدهش , ولكن الذي يساعده على ذلك عدم ادراكه الخطر المحدق به . ولو كان يعلم ما يفعل لأفقده الخوف توازنه لجعله يهوى الى الأرض .
ومما أثبته الاختبار ان الذي يمشي في النومه قلما يعمل ذلك وهو في وطنه وبين أهله وانما يقع له ذلك عندما يكون مسافرا بعيدا عن قومه . والمصابون بالنومشة- وهو المصطلح العربي لحالة المشي في النوم _ يعلمون هذه الحقيقة وتتكرر حوادث مشيهم في النوم عندما يكونون على سفر . وهنالك عدة شواهد تدل على ان المصاب بالنومشة كثيرا ما يمشي في نومه مسافات طويلة جدا قد تبلغ عدة أميال ثم يعود الى مكانه قبل ان يستيقظ من نومه . وروى أحد الأطباء ان رجلا مصابا بهذا المرض كان ينهض في بعض الليالي فيرتدي ملابسه وهو لا يزال نائما ويذهب الى محطة السكة الحديدية فيتشري تذكرة ويركب القطار وفي صباح اليوم التالي يجد نفسه في مدينة غير المدينة التي كان فيها في الليلة الماضية .
ويستدل من الاحصاءات الطبية على ان اثنين في كل مائة الف من الناس معرضون لمرض النومشة أو هم مصابون به . وان عددهم آخذ في الازدياد بسبب ازدياد انشغال البال وكثرةى الهموم . وأحسن علاج لهذا المرض هو الراحة والعيشة البعيدة عن كل ما يكدر أو ينغص .
شاء أحد القراء ان يبعض الي بالحادثة التالية التي قرأ عنها في أحدى المجلات العربية كي احلل ظاهرة المشي في النوم .
وخلاصة القصة ان شرطة مدينة احد الاقطار العربية كادت تغلق على أمرها لأن شخصاًُ مجهولا كان يكتب رسائل بريدية ويبعث بها الى زوجات بعض كبار المدينة يخبر كلا منهن بصيغة واحدة وبخط متماثل ان زوجها قد اتخذ السكرتيرة التي عنده عشيقة له . واتفق ان هذه التهمة كانت صحيحة في بعض الاحيان . فأحدثت تلك الرسائل ضجة كبرى وحيرت رجال الشرطة . وبعد بحث وعناء كبيرين ثبت ان فتاة كانت في خدمة احدى الشركات المالية ثم استغني عنها , فخيل اليها ان عدوا يغار منها وقد كتب الى زوجة المدير يحذرها من علاقة زوجها بها . واستولى هذا الاعتقاد على هذه البائسة وكانت مصابة بمرض المشي في النوم . فصارت تنهض كل ليلة من نومها وتكتب رسالة الى زوجة مدير شركة من الشركات تحذرها من سكرتيرة زوجها . وظلت على هذه الحال تكتب كل ليلة رسالة في هذا المعنى الى ان أصرها أحد رجال الحراسة ذات ليلة تسير في الشارع حافية وترتدي قميص النوم حتى وصلت الى صندوق البريد الموضوع في الشارع وألقت فيه الرسالة المعتادة , وثبت انها كانت تفعل ذلك كل ليلة وهي في حالة المشي في النوم .
هذه خلاصة الحادثة فيرجع الى ان المشي في النوم مع بعض الادراك أو النومشة Somnambulism من الحالات الهستيرية التي يكون الشخص اثناء النوبة الهستيرية وهو نائم خاضعا لسلطان مجموعة من الافكار والذكريات اللاشعورية ذات الصبغة الانفعالية الخاصة والتي تكون منفصلة Dissociatcad عن باقي مركبات الشخصية وغير منسجمة معها بسبب كثرة الصراع النفسي وتفكك المحتويات العقلية . والمشي في اثناء النوم يدل على انحلال الشخصية , فتتحرك الشخصية غير الواعية وتحرك صاحبها , وتدفعه الى الحركة والمشي وهو نائم دون ان يشعر بما يفعل , وحين يستيقظ لا يتذكر شيئا مما كان يفعله بشخصيته الثانية .
ويرى بعض علماء النفس ان المشي في النوم صورة من صور الحلم , ذلك ان تحليل الاشخاص الذين يتحولون في نومهم يدل على انهم يحاولون حل مشكلة تعترضهم . فهذه طفلة هددها أبوها حتى أفزعها , وشعرت بالرغبة في الهرب من الموقف , ولكنها لصغر سنها لم تتمكن من الهرب وكبتت رغبتها . وفي اثناء نومها لم تحلم فقط بالهرب بل تنهض وتنزل الدرج لتهرب , مما يدل على قوة الرغبة الكامنة الدافعة لها . ولذلك ينبغي ان نحمل أولئك الذين يصابون بالمشي اثناء النوم على محمل الجد , وان نعد هذه الظاهرة دليلا على المرض الكامن , لأنه يدل على وجود مشكلة تواجه الانسان .
ومن المزاعم غير الصحيحة القول اننا اذا تركنا الانسان الذي يمشي في نومه يفعل ما يريد ولم نعترضه فلن يصيبه أذه وانه اذا أوقظ فجأة فقد بصاب بصدمة شديدة وربما مات . على ان الاختبار وقد أثبت ان الكثرين ممن يمشون في نومهم قد يقعون من مكان عال ويموتون دون أن يعترض لهم أحد . من ذلك قصة أحد الضباط الامريكيين الذي كان يقضي شهر العسل مع عروسه في أحد فنادق نيويورك . وفي صباح يوم من أيام ذلك الشهر وجده نذل الفندق ملقى على الارض جثة وقد سقط من الطبقة الخامسة , وقد ظن في أول الامر ان المسألة جناية . ولكن ثبت فيما بعد ان هذا الضابط كان مصابا بمرض المشي اثناء النوم .
ومن الجهة الاخرى أثبت الاختبار ان الماشي في نومه اذا أوقظ لا يصاب بالضرورة بمكروه . والشواهد على ذلك كثيرة لا يتسع لها المجال انما نذكر منها هذا الحادث وخلاصته ان خادما في أحد المراكب الانكليزية كان مصابا بمرض المشي في النوم من دون ان يعلم رفاقه بذلك . وفي ذات ليلة نهض من سريره وصعد الى ظهر السفينة وفجأة سقط الى الماء فأيقظه برد الماء من نومه فتمسك بحبال السفينة وصعب اليها وذهب الى غرفته حيث ابدل ثيابه المبللة ولم يصب بمكروه .
وقد كان المشي في النوم معروفا عند الأقدمين وكانوا ينسبونه الى الشياطين والأرواح الشريرة _ شأنه شأن معظم الأمراض النفسية آنذاك _ الا ان العلم الحديث ينكر هذه النظرية . والمعروف عن الذي يمشي في نومه انه لا يعرف الخوف مطلقا فهو يمشي في الأماكن الخطرة التي لا يجرؤ على السير فيها في ساعات يقظته . على انه ليس صحيحا انه يستطيع ان يمشي على الحبل _ اللهم الا كان بهلوانا _ أو على قمة حائط عال رقيق . نعم انه يستطيع الاحتفاظ بتوازن جسمه على وجه مدهش , ولكن الذي يساعده على ذلك عدم ادراكه الخطر المحدق به . ولو كان يعلم ما يفعل لأفقده الخوف توازنه لجعله يهوى الى الأرض .
ومما أثبته الاختبار ان الذي يمشي في النومه قلما يعمل ذلك وهو في وطنه وبين أهله وانما يقع له ذلك عندما يكون مسافرا بعيدا عن قومه . والمصابون بالنومشة- وهو المصطلح العربي لحالة المشي في النوم _ يعلمون هذه الحقيقة وتتكرر حوادث مشيهم في النوم عندما يكونون على سفر . وهنالك عدة شواهد تدل على ان المصاب بالنومشة كثيرا ما يمشي في نومه مسافات طويلة جدا قد تبلغ عدة أميال ثم يعود الى مكانه قبل ان يستيقظ من نومه . وروى أحد الأطباء ان رجلا مصابا بهذا المرض كان ينهض في بعض الليالي فيرتدي ملابسه وهو لا يزال نائما ويذهب الى محطة السكة الحديدية فيتشري تذكرة ويركب القطار وفي صباح اليوم التالي يجد نفسه في مدينة غير المدينة التي كان فيها في الليلة الماضية .
ويستدل من الاحصاءات الطبية على ان اثنين في كل مائة الف من الناس معرضون لمرض النومشة أو هم مصابون به . وان عددهم آخذ في الازدياد بسبب ازدياد انشغال البال وكثرةى الهموم . وأحسن علاج لهذا المرض هو الراحة والعيشة البعيدة عن كل ما يكدر أو ينغص .